ردود فعل السوق بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي
يوم الأربعاء، شهدت مؤشرات الأسهم الكبرى تراجعا ملحوظا بعد أن ارتفعت في البداية، حيث استوعب المتداولون تداعيات إعلانات الاحتياطي الفيدرالي واستمعوا إلى مؤتمر صحفي للرئيس جيروم باول لاحقا. قرر البنك المركزي الأمريكي خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق بين 4.25٪ و4.50٪؛ ومع ذلك، أكد باول أن أي تخفيضات مستقبلية ستعتمد على تقدم كبير في مكافحة التضخم المرتفع المستمر. أشارت تعليقاته إلى أن صانعي السياسات بدأوا يفكرون في إمكانية حدوث تغييرات اقتصادية كبيرة في ظل إدارة ترامب الجديدة. انخفض مؤشر داو جونز بمقدار 1,123 نقطة، وانخفض مؤشر S&P 500 بنحو 3٪، وانخفض مؤشر ناسداك المركب بأكثر من 3.5٪. شهدت عوائد سندات الخزانة ارتفاعا، حيث ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 10 نقاط أساس ليصل إلى 4.49٪، كما ارتفع عائد السنتين بمقدار 10 نقاط أساس ليصل إلى 4.34٪، مما يعكس تعديل السوق مع توقعات سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

كان من المتوقع أن يعلن الاحتياطي الفيدرالي وباول عن تعديل سعر فائدة "متشدد"، متوقعين تخفيفا يقارب نصف سعر الفائدة لعام 2025 مقارنة ب 100 نقطة أساس كانت مقدرة قبل ثلاثة أشهر. ومع ذلك، بحلول نهاية تصريحات باول، تحولت توقعات السوق إلى خفض واحد فقط بمقدار 25 نقطة أساس للعام التالي.
وصف باول القرار بأنه "قرار أقرب"، مشيرا إلى أن خفض أسعار الفائدة المتوقع أبطأ في العام المقبل تأثر بتوقعات التضخم الأعلى لعام 2024. لذا، وبالنظر إلى التوقعات غير المؤكدة للتضخم وإمكانية خفض أسعار الفائدة بشكل أبطأ، قد يفكر المستثمرون في تنويع محافظهم لتشمل الأصول التي عادة ما تحقق أداء جيدا خلال فترات التضخم، مثل السلع والأوراق المالية المحمية من التضخم. بالإضافة إلى ذلك، من المرجح أن يحافظ المستثمرون على نهج حذر تجاه الاستثمارات الحساسة لأسعار الفائدة.

في ساعات التداول في آسيا، ظلت أسعار الذهب تحت الضغط، حيث بقيت بالقرب من أدنى مستوى له خلال شهر واحد فوق 2,600 دولار. تفاعل السوق مع موقف الاحتياطي الفيدرالي المتشدد الذي عزز مؤشر الدولار الأمريكي. على الرغم من ذلك، لا يزال ينظر إلى الذهب كخيار استثماري مع اقتراب عام 2025 بسبب توقع التضخم المستمر أكثر. من المتوقع أن يكون الدعم قصير الأجل للذهب عند 2,603.15 دولار، مع مقاومة حول 2,672.70 دولار.

بالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن تنخفض أسعار النفط والغاز العالمية بسبب ضعف الطلب على الطاقة، خاصة بسبب انخفاض الاستهلاك في الصين. ومع ذلك، قد تؤدي التصعيدات العسكرية المحتملة في الشرق الأوسط أو التحولات في العقوبات الدولية إلى زيادة تقلبات الأسعار. حاليا، يتداول النفط الخام تحت 70.00 دولار، مع دعم فوري عند 67.12 دولار، وهو مستوى أثبت صموده في مايو ويونيو 2023. إذا تم كسر هذا المستوى، قد يظهر دعم إضافي عند 64.75 دولار و64.38 دولارا، مما يمثل أدنى مستوى من أوائل 2023.







