الاحتياطي الفيدرالي يتحول إلى مشدد، الدولار يرتفع، الذهب ينخفض

أصدر الاحتياطي الفيدرالي موقفا متشددا، مما عزز مؤشر الدولار وأضعف سعر الذهب.
أكد كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، في اجتماعه الأول أن البنك المركزي لن يتسامح مع التضخم المرتفع المستمر. فسر تصريحه من قبل السوق على أنه موقف متشدد. كما ذكر بيان الاحتياطي الفيدرالي بعد الاجتماع مرارا أن الولايات المتحدة فشلت في تحقيق هدفها في التضخم لعدة سنوات، مما عزز توقعات السوق باحتمال رفع سعر الفائدة. وفقا لأحدث توقعات السوق، تجاوز احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة قبل نهاية 2026 80٪، وهو ارتفاع كبير عن 30٪ قبل شهر.

يواصل مؤشر الدولار الأمريكي التقوية، حيث ارتفع زوج الدولار مقابل الين إلى مستوى 161.60، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2024. على الرغم من أن بنك اليابان رفع أسعار الفائدة بنسبة 0.25٪ إلى 1.0٪ الأسبوع الماضي كما هو متوقع، إلا أن سعر صرف الين لم يرتفع. الفارق الواسع في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان وعوائد سندات الخزانة الأمريكية المرتفعة باستمرار تجعل صفقات الحمل جذابة، بينما معدل الفائدة المنخفض نسبيا في اليابان يدفع تدفق رأس المال إلى الأصول المقومة بالدولار.
وسط تقوية الدولار وتراجع التوترات في الشرق الأوسط، انخفض سعر الذهب لثلاثة أسابيع متتالية، حيث ظل حاليا حوالي 4,200 دولار للأونصة. ومع ذلك، لا يزال الوضع في الشرق الأوسط شديد عدم اليقين. انتهت الجولة الأولى من محادثات السلام الأمريكية-الإيرانية في سويسرا خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد تهديد ترامب لطهران. إذا انهارت المفاوضات واستؤنف الصراع، فإن إمدادات الطاقة العالمية ستتسبب في اضطراب كبير، وقد يتعافى الطلب على الذهب في الملاذ الآمن بسرعة. لذلك، لا يزال هناك احتمال أن يكتسب الذهب زخما.

على جانب الأسهم، أدت المؤشرات الأمريكية الثلاثة الرئيسية أداء جيدا الأسبوع الماضي. ومع ذلك، بسبب الانتكاسة المفاجئة في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران وموقف الاحتياطي الفيدرالي المتشدد في السياسة النقدية، قد تشهد الأسهم الأمريكية تراجعا تقنيا على المدى القصير. ومع ذلك، وبدعم من الأرباح القوية من أسهم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وقطاع أشباه الموصلات، يظل سوق الأسهم الأمريكية بشكل عام صامدا.

