تعافى الين الياباني قليلا وسط التكهنات بأسعار الفائدة
الين الياباني (JPY) تمكن من استرداد بعض خسائره الكبيرة مقابل الدولار الأمريكي (USD) مع تزايد التكهنات بأن بنك اليابان (BoJ) قد يرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. بالإضافة إلى هذا التطور، فإن شهية المخاطر المتزايدة والتوترات الجيوسياسية المستمرة توفر الدعم للين، الذي كان ينظر إليه تقليديا كملاذ آمن. ومع ذلك، فإن انتعاش عوائد سندات الخزانة الأمريكي، مدفوعا بتوقعات بمزيد من التشدد من الاحتياطي الفيدرالي (Fed)، من المرجح أن يحد من أي مكاسب كبيرة للعملة ذات العائد الأقل.

مشاعر السوق تشير إلى أن الإدارة الأمريكية القادمة تحت قيادة الرئيس المنتخب دونالد ترامب قد تطبق سياسات تعريفية قد تدفع التضخم، مما يحد من قدرة الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة. وقد أدى هذا الاعتقاد إلى زيادة ملحوظة في عوائد السندات الأمريكية، مما أدى إلى زيادة الطلب على الدولار. ونتيجة لذلك، تمكن زوج الدولار الأمريكي/الين من الحفاظ على المؤشر فوق العلامة الحرجة 150.00 خلال التداول الأوروبي المبكر. يراقب المتداولون الآن تقرير PMI لخدمات ISM الأمريكية القادم بحثا عن فرص تداول قصيرة الأجل محتملة، حيث يعمل مستوى 150.00 كحاجزا ضد التحرك الهابط، خاصة مع اقتراب أدنى مستوى الجمعة من منطقة 149.45. استمرار ضغط البيع قد يدفع الزوج إلى الانخفاض أكثر نحو المستوى الملحوظ 149.00، مع وجود دعم لاحق حول 147.60.

خلال ساعات التداول الآسيوية، اكتسب الدولار زخما بعد بداية بطيئة لليوم، مما يعكس شعورا أكثر إيجابية في السوق. تراجعت أسعار الذهب (XAU/USD) من ذروتها خلال اليوم عند 2,648.10 دولار، لكنها لا تزال فوق مستوى 2,640.00 دولار مع تقوية الدولار وسط تغير في مزاج السوق. انخفضت المؤشرات الفنية قليلا إلى ما دون خطوطها المتوسطة، مما يشير إلى نقص الزخم اللازم لانخفاض كبير. يلاحظ الدعم الحالي عند 2,626.70، بينما يلاحظ المقاومة عند 2,655.50.
في سوق السلع، انخفضت أسعار نفط برنت الخام إلى 69.90 دولار للبرميل، بينما يظل المتداولون حذرين قبل اجتماع أوبك+ المؤجل، المقرر الآن يوم الخميس 6 ديسمبر. لا تزال المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية المستقبلية، حيث توجد مخاوف من فائض العرض. يتوقع المحللون أن تؤخر أوبك+ زيادة إنتاجها المخطط لها للمرة الثالثة بسبب عدم اليقين المستمر. السياق الجيوسياسي معقد أيضا، حيث يراقب التجار التوترات في الشرق الأوسط عن كثب، حيث أن أي تصعيد قد يزيد من اضطراب الاستقرار الإقليمي وإمدادات النفط. حتى الآن، لم يكن لقوة الدولار الأخيرة تأثير كبير على أسعار النفط، لكن التغيرات في الظروف الاقتصادية العالمية قد تغير هذا الديناميكية.

بالنظر إلى المستقبل، ينتظر المستثمرون بفارغ الصبر بيانات التوظيف الأمريكية المقرر صدور في وقت لاحق من الأسبوع. من المتوقع أن يظهر تقرير ADP لشهر نوفمبر حول خلق الوظائف في القطاع الخاص زيادة تقارب 150,000 وظيفة يوم الأربعاء، بينما سيتم إصدار تقرير الوظائف غير الزراعية الرئيسي يوم الجمعة، ليقدم رؤى حاسمة حول سوق العمل.







