تتألق الفضة وسط قيود الطلب والعرض الصناعي

ارتفع سعر إيلفر بأكثر من 30٪ منذ بداية العام، حيث ارتفع من 70 دولارا إلى أكثر من 90 دولارا، متفوقا على الذهب الذي ارتفع بأكثر من 7٪ حتى البداية من 4,340 دولارا إلى 4,670 دولارا. بعد أن تأخرت الذهب معظم عام 2025، ارتفعت زخم الفضة بشكل حاد في نوفمبر الماضي، مما يبرز التباعد المتزايد في وتيرة الحركة بين المعدنين.
تاريخيا، يعتبر الذهب أصلا آمنا، يجذب رأس المال خلال حالة عدم اليقين الاقتصادي أو التوترات الجيوسياسية. ومع ذلك، تحمل الفضة صفتين: فهي معدن نقدي ثمين ذو سمة آمنة وسلعة صناعية رئيسية. مع تطبيقاته الواسعة في الإلكترونيات والمركبات الكهربائية والألواح الشمسية، أصبح الطلب الصناعي الآن أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر على أسعار الفضة.
ارتفعت نسبة الذهب إلى الفضة، التي تقيس عدد الأونصات المطلوبة من الفضة لشراء أونصة واحدة من الذهب، إلى 100:1 في منتصف عام 2025، وقد جذب هذا المستوى المتطرف انتباه المستثمرين المعارضين الذين استهدفوا الفضة باعتبارها ما يسمى "ذهب الفقراء". بعد الارتفاع الحاد في يناير، انخفضت النسبة إلى حوالي 50:1. تاريخيا، منذ عام 2000، كانت النسبة عادة بين 65 و80. استنادا إلى ذلك، قد يتخذ التكيف القادم شكل تسارع متجدد في أسعار الذهب أو اعتدال في زخم الفضة. ومع ذلك، يبقى أن نرى ما إذا كان مستوى 50:1 يمثل وضعا طبيعيا جديدا مدفوعا بالتحولات الهيكلية.

بالنظر إلى المستقبل، هناك محركان صناعيان رئيسيان على وشك دعم الطلب على الفضة: طفرة الذكاء الاصطناعي، التي تزيد الحاجة إلى شرائح الحوسبة عالية الأداء، والألواح الشمسية من النوع N من الجيل القادم، التي تستهلك 30 إلى 50٪ أكثر من الفضة لكل وحدة مقارنة بالألواح التقليدية من النوع P. تعزز قيود العرض الجانب الأكبر للفضة: يمثل عام 2025 العام الخامس على التوالي لعجز العرض، حيث تقيد إنتاج التعدين بسبب وضعه كمنتج ثانوي لمعادن أخرى وضوابط التصدير الأخيرة في الصين. البنوك المركزية في روسيا والسعودية والهند تزيد أيضا من حيازات الفضة، مما يشير إلى اهتمام استراتيجي طويل الأمد.
بينما لا تزال المعادن الثمينة مرتفعة، لا تزال المؤشرات الثلاثة الرئيسية للأسهم الأمريكية تقترب من مستويات قياسية تاريخية، مما يشير إلى خطر محتمل لتصحيحات حادة قصيرة الأجل في السوق. لذلك ينصح المستثمرون الذين يمتلكون أصولا ذات مخاطرة بالحفاظ على استراتيجيات وقف الخسارة وجني الأرباح المنضبطة وسط التقلبات المستمرة، حيث تظل الظروف متقلبة وغير مؤكدة.




.jpg)


